الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
212
تبصرة الفقهاء
نعم ، إنّما أشار إليه في المدارك « 1 » وما تأخر عنها . ويضعّفه مضافا إلى ذلك أنّه حكى في البيان الاتفاق على أنّه يشترط في الفقير والمسكين أن يقصر مالهما عن مؤنة السنة « 2 » كما أشار إليه في المختلف « 3 » أو يجعل قوله « على الدوام » من متعلقات قوله « من يلزمه كفايته » فيكون التقييد به لإخراج من لا يجب مؤنته إلّا في وقت كان أجير « 4 » المشترط نفقته في وقت مخصوص أو النفقة المشترط ذلك . وأنت خبير بأنّ ذلك غير مقيّد في المقام لجريان الحكم فيه ، وأيّ فرق بين ذلك و « 5 » ما إذا اشترط عليه مدّة عمره ؟ وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . لنا على الاكتفاء في المنع بمجرد تملّك مؤنة السنة عدّة من الأخبار : منها : ما رواه المفيد في المقنعة « 6 » مرسلا عن يونس بن عمّار ، أنّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة » « 7 » مؤكدة . وضعفها منجبر بالعمل ؛ مضافا إلى أنّ رواية المفيد لها في المقنعة ظاهرة في كونها من الروايات المعتبرة . ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره » . قلت : فإنّ صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة ؟ فقال : « زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 198 . ( 2 ) في ( د ) زيادة : « لهما ولعيالهما أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين وبما يؤل كلام الشيخ بحمل الدوام فيه على خصوص السنة » . ( 3 ) مختلف الشيعة 3 / 214 . ( 4 ) في ( ألف ) : « أجر » . ( 5 ) الواو زيدت من ( د ) . ( 6 ) المقنعة : 248 . ( 7 ) في ( د ) زيادة : « ويجب الفطرة على من عنده قوت السنة » .